منتدى ثقافي - تعليمي - اجتماعي


    ارنستو 'تشي' رافاييل جيفارا

    شاطر
    avatar
    فوزي أحمد
    Admin

    عدد المساهمات : 370
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    العمر : 45
    الموقع : صافيتا

    ارنستو 'تشي' رافاييل جيفارا

    مُساهمة  فوزي أحمد في السبت أكتوبر 08, 2011 2:11 pm

    ارنستو 'تشي' رافاييل جيفارا
    =========================
    إخترنا في فقرة الزاويه التاريخيه لهذ ا اليوم شخصيه ثوريه هي ارنستو "تشي" جيفارا في ذكرى اعتقاله واعدامه الموافق في 8 و 9 من شهر اكتوبرعلى التوالي

    أكثر من خمسين عاماً من إعدامه وتراث تشي وحياته لا يزالان مسألة خلاف. نقاط متناقضة مختلفة من حياته خلقت الطابع المعقد الازدواجي اللانهائي.

    تحول غيفارا إلى الرمز المثالي للحركات اليسارية. قد تنظر مجموعة لتشي جيفارا باعتباره بطلاً، على سبيل المثال أشار نيلسون مانديلا بأنه "مصدر إلهام لكل إنسان يحب الحرية" في حين وصفه جان بول سارتر بأنه "ليس فقط مثقف ولكنه أيضا أكمل إنسان في عصرنا. وكثيرون أبدوا إعجابهم بغيفارا الذي يمثل لهم فكرة الشهامة والفروسية والمغامرة" و "رمزاً للعالم عن إمكانيات رجل واحد" ، في حين أن حزب الفهود السود نعى قائلا "تشي غيفارا لم يمت أفكاره لا تزال معنا".

    على العكس تماماً ينفي ماكوفر أحد كتاب سيرته الذاتية، كونه بطلا يستحق العبادة، ويصوره على أنه الجلاد الذي لا يرحم. يجادل المعارضون بأن في كثير من أنحاء أميركا اللاتينية، الثورات المستوحاة من تشي كانت نتيجة عملية لتعزيز النزعة العسكرية الوحشية والصراع الداخلي لسنوات عديدة. بعضهم افترض أن أتباع غيفارا المعاصرون "يخدعون أنفسهم بالتشبث بخرافة" بينما بعضهم وصف غيفارا بأنه عمل أيضا بدم بارد مما أسفر عن قتل. كما اتُهم غيفارا "بالمتصرف المتعصب" باعتباره الركيزة الأساسية للسوفيات في الثورة الكوبية.غيفارا لا يزال يشكل شخصية مكروهة في أوساط كثيرة من المجتمع الكوبي في المنفى الذين ينظرون إليه بعداء ويسمونه جزار.

    سنمر الان على محطات اساسيه من حياة تشي غيفارا:
    ===================================
    "يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية."هذا ما قاله إرنستو جيفارا

    ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.

    ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلت صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.

    امتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر إرنستو تشي غيفارا عام 1954إلى غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز.على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي أنهى الإصلاحات الزراعية ، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.

    التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.

    وفي 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. وأطلق سراحهم بعد شهرين

    و 1956-1965 استمرت الثورة الكوبية

    بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطن

    رحلة الدراجة النارية
    ============
    دخل غيفارا جامعة بوينس آيرس لدراسة الطب في عام 1948 ولكن في عام 1951 أخذ إجازة لمدة سنة من الدراسات للشروع في رحلة يعبر فيها أمريكا الجنوبية على الدراجة النارية مع صديقه ألبيرتو غرانادو، كان الهدف النهائي يتمثل في قضاء بضعة أسابيع من العمل التطوعي في مستعمرة سان بابلو لمرضى الجذام في البيرو على ضفاف نهر الأمازون, في الطريق إلى ماتشو بيتشو التي تقع عالياً في جبال الأنديز، شعر غيفارا بالذهول لشدة فقر المناطق الريفية النائية، حيث يعمل الفلاحين في قطع صغيرة من الأراضي المملوكة من قبل الملاك الأثرياء. استخدم غيفارا المذكرات التي اتخذها خلال هذه الرحلة لكتابة كتاب بعنوان يوميات دراجة نارية والذي أصبح أفضل كتاب مبيعاً كما وصفته نيويورك تايمز الذي نال لاحقاً جائزة في 2004 عن فيلم مقتبس منه يحمل نفس اسم الكتاب.

    بحلول نهاية الرحلة وصل غيفارا لاستنتاج بأن أمريكا اللاتينية ليست مجموعة من الدول المنفصلة، ولكن اعتبرها كياناً واحداً يتطلب استراتيجية تحرير على نطاق القارة, لدى عودته إلى الأرجنتين أكمل دراسته وحصل على شهادة الطب في 1953 مما جعله رسمياً "الدكتور ارنستو تشي غيفارا". لاحظ غيفارا في أنه من خلال أسفاره إلى أمريكا اللاتينية انه وصل إلى استنتاج من وجود"اتصال وثيق بين الفقر والجوع ووالمرض" جنباً إلى جنب مع "عدم القدرة على علاج طفل بسبب عدم وجود المال" و"غيبوبة استفزاز الجوع المستمر والعقاب" التي تؤدي بالأب إلى "قبول فقدان الابن على انه حادث غير مهم". كانت هذه التجارب التي يستشهد بها غيفارا تقنعه بأنه من أجل "مساعدة هؤلاء الناس" إلى انه يحتاج إلى ترك مجال الطب، والنظر في الساحة السياسية للبحث عن الكفاح المسلح

    الكونغو
    =====

    في عام 1965 سافر جيفارا إلى الكونغو وسعى لإقامة مجموعات حرب عصابات فيها. ومع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.

    ذهب "تشي" لأفريقيا مسانداً للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ"تشي" في أحد المستشفيات في براغزائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية) محارباً بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا، لكنه فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة، ولم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الاتصال معه حتى أيامه الأخيرة.

    بوليفيا
    =====

    لم يكن مشروع "تشي" خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود الحمر من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً.

    وقد قام "تشي" بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 19667 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة.

    اغتياله
    =====

    ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي أيه على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.

    في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر "تشي" في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً. نُقل "تشي" إلى قرية "لاهيجيرا"، وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران" تعليمات ضابطيه: "ميجيل أيوروا" و"أندريس سيلنيش" بإطلاق النار على "تشي".

    دخل ماريو عليه متردداً فقال له "تشي": أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل"، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.

    وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.

    وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة "كلمات جيفارا" أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم. في العام 1997م كشف النقاب عن جثمانه وأعيد إلى كوبا، حيث قام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو

    بعض أقوال تشي جيفارا:
    ================
    •لا يهمني متى وأين سأموت. •لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني. •إن الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق. •إما أن ينتصر أو يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل. •الثوار يملأون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. •لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله. •أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. •الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن. •أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. •إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني •

    "..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي."
    =====================================================
    سيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.

    عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم، وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 3:18 am